المعارف القرآنيةمحاضرات إسلامية

الحفل الختامي لبرنامج: خير جليس (جمعية اقرأ)

التاريخ: يوم الأحد (ليلة الاثنين) 15 جمادى الآخرة 1444هـ | الموافق: 08 يناير 2023 م | مأتم الحاج حسن العالي – عالي

 

الحفل الختامي لبرنامج: خير جليس (جمعية اقرأ)

كيف نجالس القرآن؟

 

  • قال أمير المؤمنين (عليه السَّلام) قال: «وَمَا جَالَسَ هَذَا القُرْآنَ أَحَدٌ إِلاَّ قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، زِيَادَةٍ فِي هُدًى أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًى». (1)

 

كيف نجالس القرآن؟

أوَّلًا: أن نرطِّب ألسنتنا بتلاوةِ القرآن.

ثانيًا: أنْ نملأ قلوبَنا بالقرآن.

ثالثًا: أنْ نملأ عقولَنا بالقرآن.

رابعًا: أنْ نملأ سلوكَنا وأخلاقنا بالقرآن.

خامسًا: أنْ نملأ حراكَنا بفعَّاليَّات القرآن.

 

كيف نجالس القرآن؟

أوَّلًا: أن نرطِّب ألسنتنا بتلاوة القرآن

  • سُئل النَّبيُّ (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): أَيُّ اَلْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ؟

قَالَ: «قِرَاءَةُ اَلْقُرْآنِ وَأَنْتَ تَمُوتُ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ». (2)

  • وقال (صلَّى الله عليه وآلِهِ): «أَفْضَلُ عِبَادَةِ أُمَّتِي بَعْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ الدُّعَاءُ، …». (3)
  • وجاء في القرآن قول الله تعالى: {… وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (المزَّمِّل: الآية 4).
  • وقال تعالى: {… وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ …} (النَّمل: الآيتان 90-91)

وللتلاوة شُروطُها وآدابها؛ مطلوب لمن أراد أن يتلو القرآن أن يتعرَّف عليها.

 

ثانيًا: أن نملأ قلوبنا بالقرآن

هنا يأتي دور العشق القرآني

  • عن أمير المؤمنين (عليه السَّلام): «مَنْ أَنِسَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ لَمْ تُوحِشْهُ مُفَارَقَةُ الْإِخْوَانِ». (4)
  • وعن الإمام السَّجَّاد (عليه السَّلام): «لَوْ مَاتَ مَنْ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مَعِي، …». (5)
  • رسول الله (صلَّى الله عليه وآله): «ألَا مَن اشتاقَ إلَى اللهِ فَليَستَمِع‌ْ كلامَ اللهِ». (6)

تلاوة بلا عشق تلاوة فاترة.

 

  • كيف نصنع العشق القرآني؟

أ- حبَّ الله تعالى

ب- الخوف والرَّجاء

ج- الحياء من الله تعالى

 

ثالثًا: أن نملأ عقولَنا بالقرآن

  • لا يملأ العقل أغنى من القرآن، ومفاهيم القرآن.
  • نحن في عصر تزدحم فيه الأفكار الفاسدة التي تحاول أن تقتحم عقول شبابنا، ولا يُحصِّن هذه العقول إلَّا مفاهيم القرآن، ومفاهيم الدِّين.
  • هنا يأتي دور التَّدبُّر القرآني، ودور التَّفسير القرآني.
  • وللتَّدبُّر شروطه، وللتَّفسير شروطه، وبقدر ما ترتقي هذه الشُّروط يرتقي حضور القرآن في العقل.
  • يجب أن تتزاوج التِّلاوة والعشق والمفاهيم.
  • تلاوة بلا عشق، وبلا تدبُّر لا قيمة لها.

 

رابعًا: أن نملأ سلوكنا وأخلاقنا بالقرآن

هنا القيمة كلُّ القيمة للعلاقة مع القرآن.

أ- قيمة التِّلاوة حينما تصنع سلوكًا وأفعالًا وقِيمًا روحيَّة وأخلاقيَّة، وحينما تصنع واقعًا عمليًّا.

ب- قيمة الوجدان القرآني حينما يتحوَّل العشق إلى ممارسات.

ج- قيمة التَّدبُّر القرآني حينما يصنع قيمًا ومُثلًا متحرِّكة في الحياة.

كم استطاع التَّدبُّر في القرآن أن يصنع في داخلنا:

  • حبَّ الله؟
  • خوف الله؟
  • الحياء من الله؟
  • الصِّدق؟
  • الأمانة؟
  • الوفاء؟
  • الحلم؟ ضبط النَّفس عند الغضب.
  • وبقيَّة المثل …؟

الحديث عن رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) يقول: «كادَ الحَليمُ أنْ يَكونَ نَبِيًّا». (7)

 

وهكذا أكَّدت النُّصوص الدِّينيَّة على قيمة التَّمثُّل العملي للقرآن، وحذرت من وجود انفصام بين التِّلاوة والسُّلوك.

  • عن الرَّسول الأكرم (صلَّى الله عليه وآله): «مَن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى، فيقول: ﴿… رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾ (طه: 125 – 126)، فيُؤمر به إلى النَّار». (8) وعنه (صلَّى الله عليه وآله): «ربَّ تالٍ للقرآن، والقرآن يلعنه». (9)
  • وعنه (صلَّى الله عليه وآله): «ما آمن بالقرآن مَن استحلَّ محارمه». (10)

 

خامسًا: أن نملأ حراكنا بالقرآن

ما معنى الحَراك القرآني

(تنشيط القدرات في خدمة أهداف القرآن)

  • القدرات الثَّقافيَّة (كتابة، محاضرة، تعليم)
  • القدرات الرُّوحيَّة
  • القدرات السُّلوكيَّة
  • القدرات الاجتماعيَّة
  • القدرات الماديَّة
  • القدرات التَّبليغيَّة

لدى الإنسان فائض من الطَّاقات، وفائض من الأوقات.

_______________________

الهوامش:

1- نهج البلاغة، خطب الإمام علي (ع)، ص 252، خ 176.

2- المجلسي: بحار الأنوار 89/20، ح18.

3- المجلسي: بحار الأنوار 90/300، ح 37.

4- الآمدى: غرر الحكم، ص 638، ح 1136.

5- الكليني: الكافي 2/602، ح13.

6- الرَّيشهري: حِكَم النَّبيِّ الأعظم (ص) 2/399، 1/20 استِماعُ القُرآنِ، 2326.

7- الرَّيشهري: حِكَم النَّبيِّ الأعظم (ص) 4/395، ح 5797.

8- ابن بابويه: ثواب الأعمال، ص 334، ب: يجمع عقوبات الأعمال.

9- النُّوري: مستدرك الوسائل 4/249، (ب: يستحبُّ لحامل القرآن …)، ح4616/2.

10- النُّوري: مستدرك الوسائل4/250، (باب: يستحبُّ لحامل القرآن …)، ح4620/6.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى