الإمام محمد الباقر (ع)من وحي الذكريات

فصل في نبذ من كلامه (ع)

فصل في نبذ من كلامه (ع)


ومن كلمات مولانا الباقر (ع) في الحكم: قال (ع): الكمال كل الكمال التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وتقدير المعيشة (1).


وقال (ع): من لم يجعل الله له في نفسه واعظا، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا (2). وقال (ع): كم [من] (3) رجل قد لقى رجلا، فقال له: كبت (4) الله عدوك وماله عدو إلا الله (5).


وقال (ع): ما عرف الله من عصاه، وأنشد:
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن أحب مطيع (6)


وقال في وصيته (ع) لجابر الجعفي: يا جابر اغتنم من أهل زمانك خمسا: إن حضرت لم تعرف، وإن غبت لم تفتقد، وإن شهدت لم تشاور، وإن قلت لم يقبل قولك، وإن خطبت لم تتزوج (7).


وقال (ع): [إنما] (8) مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا، كمثل الدرهم في فم الأفعى، أنت إليه محوج، وأنت منها على خطر (9).


وقال (ع): الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه (10). وقال لبعض شيعته وقد أراد سفرا، فقال له (ع): أوصني، فقال: لا تسيرن سيرا (11) وأنت حاف، ولا تنزلن عن دابتك ليلا إلا ورجلاك في خف، ولا تبولن في نفق، ولا تذوقن بقلة، ولا تشمها حتى تعلم ما هي، ولا تشربن من سقاء حتى تعرف ما فيه، ولا تسيرن إلا مع من تعرف، واحذر من لا تعرف (12).


وقال (ع): من أعطي الخلق والرفق فقد أعطي الخير والراحة وحسن حاله في دنياه وآخرته، ومن حرم الخلق والرفق كان ذلك [له] (13) سبيلا إلى كل شر وبلية إلا من عصمه الله (14).


أقول: قد وردت روايات كثيرة في مدح الرفق وكفى في ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله، قال لجابر رضي الله عنه: إن هذا الدين لمتين (15)، فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى (16).


بيان: يقال للرجل إذا انقطع في سفره وعطب راحلته قد انبت من البت، أي القطع (17)، يريد أنه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب ظهره، والظهر: الإبل التي يحمل عليها وتركب (18).


قال المحقق الطوسي في آداب المتعلم: ويغتنم أيام الحداثة وعنفوان الشباب، ولا يجهد نفسه جهدا يضعف النفس، وينقطع عن العمل، بل يستعمل الرفق في ذلك، والرفق أصل عظيم في جميع الأشياء (19).


المصدر: الأنوار البهية/الشيخ عباس القمي.



——————————————————————————–



1-  تحف العقول: ص 214.
2-  المصدر السابق: ص 214.
3-  ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة، وأثبتناه من المصدر.
4-  في المصدر: (كب).
5-  تحف العقول: ص 214.
6-  المصدر السابق: ص 215.
7-  المصدر السابق: ص 206.
8-  ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة، وأثبتناه من المصدر.
9-  تحف العقول: ص 215.
10-  تحف العقول: ص 217.
11-  في المصدر: (شبرا).
12-  أعلام الدين: ص 302.
13-  ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة، وأثبتناه من المصدر.
14-  حلية الأولياء: ج 3 ص 186.
15-  في المصدر: (متين).
16-  المجازات النبوية للشريف الرضي: ص 260 ح 205.
17-  انظر لسان العرب: مادة (بتت) ج 1 ص 307.
18-  انظر لسان العرب: مادة (ظهر) ج 8 ص 275.
19-  لم يتوفر لدينا كتابه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى