قضايا الساحةقضايا محلية

الغريفي يؤبّن الفقيد سماحة السيد معتوق الماجد


أقام أهالي منطقة القدم حفل تأبين في اليوم الثالث على رحيل رجل الدين الفقيد سماحة السيد معتوق الماجد، شارك فيه عدد من الرموز الدينية والرسمية الذين استذكروا مناقب الفقيد وأثره في نفوس أهالي البحرين عامة وأهالي قرية القدم خصوصا، وذلك لما يتمتّع به من حسن سيرة وجميل عطاء.
وبدأ التأبين بآيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى رفيق درب الفقيد السيد عبد الله الغريفي كلمة وسط بكاء المشاركين في التأبين رثى بها الفقيد وعدد مناقبه، إذ قال: «أهل قريتك لم يسمعوا منك كلمة وداع؛ لم يسمع منك عشاقك كلمة وداع، وأنا أنا أيها الحبيب ألست شريكك وأخاك في الغربة والمعاناة؟ في العمل؟ كل المشوار الصعب؟ فلماذا لم اسمع منك كلمة وداع؟ كنت معك قبل ليلة من رحيلك، ما كنت أعلم أنه اللقاء الأخير، جلستُ سريعا ما كنت أعلم أنه اللقاء الأخير، كم تمنيت أنني أدركت أن هذا هو لقاء الوداع لأطيل الجلوس معك، لأملأ عيني بالنظر في وجهك الرباني… كم تمنيت أن أدرك انه اللقاء الأخير لأغرق محياك بدموع الوداع، لأعانقك معانقة الوداع، ولأقبل جبهتك قبلة الوداع».
وتابع الغريفي «عفوا أيها الحبيب الراحل يا أبا محمد، لن أقسو عليك بالعتاب، سأبحث لك عن عذر، ولعل المرض الناهش في رئتيك ولعل الألم الصارخ في داخلك ولعل المعاناة القاسية التي عشتها في ساعاتك الأخيرة كل ذلك أشغلك عن كلمة الوداع… أنا أجد لك عذرا آخر، لعلك استعجلت لقاء ربك، ولعل هذا الاستعجال شغلك عن أن تقول لنا كلمة وداع. كيف وهذا اللقاء مع رب كريم في شهر كريم في يوم كريم».
وأضاف الغريفي وسط بكاء الحاضرين «أحباؤك يبكون فراقك، يبكون محرابك، يبكون كلماتك، يبكون بسماتك، يبكون أخلاقك، يبكون حبك الكبير، عطاءك سيرتك جهادك، يبكون كل شيء فيك. عاشوا هذه الأيام فجيعتك بقلوب مكسورة وبعيون باكية دامعة ونفوس مثكولة، إلا أنهم لا يملكون إلا أن يسلموا الأمر لقضاء الله وإرادته، فالجميع في هذا الطريق سائرون، وإلى ربهم عائدون، ولعل المسافة بين احدنا وبين الموت أقصر من هذه الأشبار التي بيننا وبين فقدك».
وختم كلمته بالقول: «أيها الحبيب يا أبا محمد، نم قرير العين، فأنت بإذن الله في مقعد صدق عن عند مليك مقتدر، فكل أحبائك يدعون لك بالرحمة والمغفرة ومجاورة الأبرار والصالحين».
في كلمة ألقاها نائب رئيس الصندوق الخيري لمنطقة القدم عن أهالي القدم السيد فيصل العلوي قال: «إن أهالي القدم يعاهدون الفقيد على المضي في الدرب الذي رسمه لهم، والعمل من أجل تحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها»، مضيفا أن «مكان الفقيد سيلمؤه بعده جميع أهالي القدم الذين تعاهدوا على تحقيق حلم الفقيد بأن تكون منطقة القدم أنموذجا يقتدى به بين القرى».
كما كانت للمؤرخ سالم النويدري قصيدة في نهاية الحفل التأبيني رثى بها السيد الفقيد.
يشار إلى أن المعتوق توفي مساء الجمعة في مجمع السلمانية الطبي، حيث كان يعالج من مرض سرطان الرئة، إثر تدهور صحته بصورة كبيرة في الأيام القليلة الماضية، إلى حد منع فيه الأطباء زيارته، كما يشار إلى أن المعتوق كان قد نقل في فترة من الفترات إلى الأردن لتلقي العلاج وعولج أكثر من مرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى